اختتام مؤتمر الرباط حول "القدس: سردية عالمية للسلام"
اختتام مؤتمر الرباط حول "القدس: سردية عالمية للسلام"
الكوفية اختتمت في العاصمة المغربية الرباط، الثلاثاء، أعمال حلقة النقاش رفيعة المستوى حول موضوع "القدس.. سردية عالمية للسلام"، التي نظمتها وكالة بيت مال القدس الشريف بالتعاون مع أكاديمية المملكة المغربية ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، ضمن فعاليات "الرباط عاصمة للإعلام العربي 2026"، بإصدار بيان ختامي يدعو إلى تطوير خطاب إعلامي عربي موحد حول القدس والقضية الفلسطينية.
وشهدت الفعالية، التي عقدت يومي 22 و23 يونيو/حزيران 2026، مشاركة مسؤولين ووزراء إعلام وممثلين عن مؤسسات عربية وإسلامية إعلامية، من بينها منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية واتحادات وكالات الأنباء العربية والإسلامية، إلى جانب خبراء وأكاديميين.
وأكد المشاركون أهمية بناء سردية إعلامية قادرة على مخاطبة الرأي العام الدولي، تقوم على قيم الحوار والعدالة والسلام، وتنتقل من مرحلة الدفاع إلى المبادرة عبر خطاب واضح يبرز الحقوق الفلسطينية، وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
ودعا البيان الختامي إلى استثمار البعد الديني والحضاري لمدينة القدس في الخطاب الإعلامي الموجه للعالم، وتعزيز إنتاج محتوى إعلامي متعدد اللغات يستهدف مختلف الفئات، بما في ذلك الشباب والأطفال، عبر المنصات الرقمية الحديثة.
كما شدد المشاركون على ضرورة إنشاء وثيقة عربية مرجعية موحدة للمصطلحات والرسائل الإعلامية المتعلقة بالقضية الفلسطينية والقدس، والعمل على اعتمادها من المؤسسات العربية والدولية ذات الصلة.
وقال المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف محمد سالم الشرقاوي إن الورشة نجحت في بحث تحديات الإعلام والسردية الفلسطينية في ظل الثورة الرقمية، معلناً التوجه لتشكيل لجنة مشتركة لصياغة وثيقة مرجعية موحدة لدعم السردية الفلسطينية.
من جهته، أشاد المشرف العام على الإعلام الرسمي الفلسطيني أحمد عساف بالمبادرة، مؤكداً أن العمل جارٍ لتحويل فكرة "ميثاق الوضع الإعلامي والسردية الخاصة بمدينة القدس وفلسطين" إلى وثيقة رسمية تُعرض على مجلس وزراء الإعلام العرب تمهيداً لاعتمادها.
وأشار عساف إلى أن معركة السرديات أصبحت من أبرز أشكال الصراع العالمي، مؤكداً أن الإعلام الفلسطيني والعربي نجح في إيصال الرواية الفلسطينية إلى قطاعات واسعة من الرأي العام الدولي رغم التحديات الكبيرة، مشيراً إلى ما وصفه بالاستهداف الإسرائيلي للصحفيين والمؤسسات الإعلامية خلال الحرب على قطاع غزة.
بدوره، أكد الأمين العام المساعد لمنظمة التعاون الإسلامي دواس دواس أن القدس تمثل محوراً تاريخياً وثقافياً وحضارياً، مشيراً إلى أهمية إبراز الجهود العربية والإسلامية الداعمة للمدينة وسكانها.
أما الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية أحمد الخطابي، فأكد استعداد الجامعة لدراسة مشروع وثيقة "سردية القدس" واعتمادها ضمن الأطر الرسمية للجامعة، معتبراً أن المرحلة الحالية تتطلب مخاطبة العالم بلغة جديدة تقوم على المبادرة والتأثير.
ودعت سفيرة الأردن لدى المغرب جمانة غنيمات إلى تضمين الوثيقة جانباً تنفيذياً يركز على استخدام المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي ومراكز الأبحاث الدولية للوصول إلى الجمهور العالمي وتعزيز حضور الرواية الفلسطينية.