إسرائيل تدرس التزود بصواريخ كروز رخيصة لتغيير استراتيجيتها
إسرائيل تدرس التزود بصواريخ كروز رخيصة لتغيير استراتيجيتها
الكوفية متابعات: تدرس وزارة الجيش إمكانية التزود بصواريخ كروز، فيما تبحث "مديرية الأبحاث وتطوير الأسلحة والبنية التحتية التكنولوجية" في وزارة الأمن شراء تقنيات بحجم يصل إلى مئات ملايين الشواكل.
وتبحث المديرية إمكانية شراء صواريخ كروز طويلة المدى بأسعار أرخص من أسعار صناعات الأسلحة الكبرى، وبحيث يكون بالإمكان صنعها بشكل سريع وبكميات كبيرة، حسبما ذكرت صحيفة "ذي ماركر" اليوم، الأربعاء.
وأشارت الصحيفة إلى أن التزود بصواريخ كروز طويلة المدى من شأنه أن يشكل تغييرا في المفهوم الإستراتيجي الإسرائيلي، يشمل الاعتماد على صواريخ كهذه في حرب مستقبلية بدلا من الطائرات المقاتلة.
ومن شأن ذلك أن يعكس أيضا استعداد إسرائيل لما يوصف بـ"رؤية إسبارطة" التي يتحدث عنها رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو ، والتي في إطارها تتقلص المساعدات الأميركية لإسرائيل ولا يعتمد الجيش الإسرائيلي على طائرات مقاتلة أميركية فقط، وإنما على صواريخ كروز تصنع في إسرائيل ولو بشكل جزئي.
وتُصنع في إسرائيل عدة أنواع من صواريخ كروز، وطورت شركة صناعات الأسلحة الإسرائيلية "تاعس"، صاروخ كروز أطلقت عليه تسمية "دليلا" ويتم إطلاقه من الجو أو البر، منذ تسعينيات القرن الماضي.
وتصنع الصناعات الجوية الإسرائيلية صاروخ بحر – بحر "غبريئيل 5" وصاروخ جو – أرض "سَدوت أفير" (حقول جوية)، كما أن شركة "رفائيل" تنتج صاروخ "سي برايكر" الذي يطلق من البحر والجو والبر، لكن الصحيفة أشارت إلى أن مدى هذه الصواريخ هو مئات معدودة من الكيلومترات.
ونقلت الصحيفة عن الخبير في مجال الصواريخ، طال عنبار، قوله إنه "فيما تعمل الصواريخ البالستية بمحركات قذائف صاروخية وتحرق وقودا سائلا وصلبا، فإن صاروخ كروز هو مثل طائرة صغيرة، وله محرك نفاث مثل الطائرة ولكنه صغير، ولا توجد ضرورة لتخزين أكسجين فيه مثل الصاروخ الذي يستخدم وقودا مقذوفا، وهو يأخذ الهواء من الخارج من أجل إحراق الوقود".
وتبلغ تكلفة صاروخ كروز الآن مئات آلاف الدولارات، وإذا انخفض سعره إلى أقل من مئة ألف دولار أو إلى عشرات آلاف الدولارات، مثلما تقدر المصادر التي تبحث في الموضوع، واشترت وزارة الأمن صواريخ كروز كهذه، "فإن هذا سيغيّر مفاهيم الجيش الإسرائيلي"، حسب الصحيفة.
وأشارت الصحيفة إلى أن صاروخ كروز "ليس سلاح المستقبل"، ونقلت عن الباحث في "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، يهوشع كاليسكي، قوله إن "الأميركيين يطلقون صواريخ توماهوك على إيران طوال الوقت، وهو صاروخ يتحرك بسرعة عالية ويحمل رأسا حربيا ثقيلا، وهو فتاك ويصعب اعتراضه. لكن الخطر الأكبر على من يدافع عن نفسه من الصواريخ هو مواجهة الصواريخ فرط الصوتية، التي لا تحلق بسرعة 600 – 700 كيلومتر في الساعة، وإنما تتحرك بسرعة 5 – 6 ماخ (أي بسرعة تزيد عن 6000 كيلومتر في الساعة). وأحيانا يكون من السهل أكثر لطائرة مقاتلة أن تعترض صواريخ كروز التي تتحرك بسرعة طائرة ركاب من اعتراض طائرة بدون طيار التي تتحرك بسرعة منخفضة نسبيا، في حين أن الصاروخ فرط الصوتي الذي يتحرك بسرعة هائلة ويتجه نحو الأرض وهو يناور، يصعب جدا اعتراضه".