نشر بتاريخ: 2026/01/03 ( آخر تحديث: 2026/01/03 الساعة: 13:00 )

عام 2025 الأخطر على هوية مدينة القدس في ظل تسارع التهويد والاستيطان

نشر بتاريخ: 2026/01/03 (آخر تحديث: 2026/01/03 الساعة: 13:00)

الكوفية قال الباحث المقدسي فخري أبو دياب إن عام 2025 يُعد الأخطر على هوية مدينة القدس، في ظل مواصلة الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ سياسات تهويد شاملة تستهدف الإنسان والمكان، ضمن مشروع استيطاني يهدف إلى إعادة تشكيل المدينة وفرض وقائع يصعب التراجع عنها.

وأوضح أبو دياب، في تصريح صحفي، أن القدس تعيش معركة مفتوحة تستهدف وجودها العربي والإسلامي والمسيحي، مشيرًا إلى أن الاضطرابات السياسية القائمة تشجع الاحتلال على تسريع الاستيطان وفرض أمر واقع جديد على الأرض.

وبين أن سلطات الاحتلال صعدت من عمليات هدم المنازل، حيث تم هدم 227 منزلًا في القدس، ما أدى إلى تشريد نحو 670 مقدسيًا، بينهم أكثر من 302 طفل، إلى جانب تسليم أوامر هدم متواصلة ومنع المقدسيين من الحصول على تراخيص بناء.

وأشار إلى هدم 13 منزلًا في حي البستان، مع تهديد بهدم بقية الحي لإقامة ما يُسمى حديقة توراتية، إضافة إلى تسليم بلدية الاحتلال أوامر بهدم 54 منزلًا في حي الطور لاستكمال مشروع الشارع الأمريكي الاستيطاني، وأوامر أخرى لهدم 241 منزلًا ومنشأة في جبل المكبر لتوسعة الطريق ذاته.

ولفت إلى أن 87% من أراضي شرقي القدس تُمنع فيها أعمال البناء، بهدف دفع السكان الفلسطينيين إلى الهجرة القسرية، محذرًا من خطورة مشروع (E1) الذي يعتبر أخطر المشاريع الاستيطانية، لكونه يهدف إلى ضم مستوطنة معاليه أدوميم إلى القدس وعزلها جغرافيًا، ما يهدد بتهجير آلاف الفلسطينيين.

وأشار أبو دياب إلى اعتقال أكثر من 705 مقدسيين، وتنفيذ 874 عملية اقتحام ومداهمة، إلى جانب إقامة 897 حاجزًا للتضييق على حركة السكان. كما سجلت اعتداءات واسعة على الأراضي الزراعية، شملت حرق وتدمير 214 شجرة زيتون، وتوثيق 104 حالات سرقة للمحاصيل.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أوضح أن بلدية الاحتلال نفذت 224 مداهمة ضريبية، وأجبرت المقدسيين على دفع نحو 65 مليون شيكل كغرامات، ما فاقم الأزمة الاقتصادية، حيث تجاوزت نسبة الفقر 75%، وأدى ذلك إلى إغلاق 302 محل تجاري وورشة عمل.

كما حذر من تصعيد خطير يستهدف قطاع التعليم، تمثل في إغلاق مدارس، ومحاولات فرض المنهاج الإسرائيلي، إلى جانب نقص يزيد على 5,000 مقعد دراسي، وإغلاق مدارس تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس.