لغة غامضة بين وكلاء الذكاء الاصطناعي.. من يراقبها؟
لغة غامضة بين وكلاء الذكاء الاصطناعي.. من يراقبها؟
الكوفية لم يطلب الباحثون من وكلاء الذكاء الاصطناعي ابتكار لغة جديدة، لكنهم لاحظوا أن بعض النماذج بدأت، تحت ضغط الوقت، تطوير رموز ومفردات مختصرة للتواصل فيما بينها، حتى أصبحت الرسائل أكثر كفاءة وأقل قابلية للفهم لدى البشر.
ولا تعني النتائج أن الآلات قررت التآمر أو إخفاء نياتها عن مراقبيها. فاللغة الجديدة ظهرت داخل تجربة مختبرية مصممة لدفع الوكلاء إلى تبادل المعلومات بسرعة، لكنها تثير سؤالاً عملياً: كيف يمكن مراقبة أنظمة ذكاء اصطناعي نتلقى سجلات محادثاتها، لكننا لا نفهم ما تقوله؟
مريض فضائي ولغة جديدة
عرض باحثون من جامعة تكساس في أوستن وجامعة إدنبرة وجهات أخرى، في ورقة أولية نُشرت في الأول من سبتمبر الجاري، منصة تجريبية باسم GlossoGen، هدفها دراسة تطور اللغة بين وكلاء الذكاء الاصطناعي.
وصمم الفريق سيناريو خياليا يحمل اسم SaveVeyru، يحاكي حالة طوارئ طبية. وفيه يراقب وكيل ميدانيا حالة كائن فضائي مريض، بينما يمتلك وكيل آخر متخصص المعلومات اللازمة لاختيار العلاج، لكن أيا منهما لا يستطيع إنقاذ الكائن بمفرده.
وكان على الوكيل الأول وصف الأعراض، وعلى الثاني تحديد العلاج وإرسال التعليمات. ولزيادة الضغط، جعل الباحثون لكل حرف في الرسالة كلفة زمنية، ما دفع الوكلاء إلى البحث عن وسائل أسرع لتبادل المعلومات.
ووجد الباحثون أنه عندما كان الوقت متاحا، واصلت النماذج التواصل باللغة الإنجليزية. لكن عند تقليص الوقت، بدأت بعض النماذج الأقوى تطوير رموز وتراكيب مختصرة تختلف عن اللغة الأصلية.
ليست كلمات عشوائية
لم تكن الرسائل مجرد حروف مبعثرة، بحسب الدراسة، إذ تمكن الوكلاء من استخدام قواعد منتظمة لتركيب الرموز وفهم معانٍ جديدة لم تظهر سابقاً في المحادثات.
وسجل الباحثون، في ظروف الضغط المرتفع، زيادة بنحو 430 بالمئة في مقياس يرصد ابتعاد النصوص عن أنماط الإنجليزية المعتادة، مقارنة بالحالات التي لم تواجه قيوداً زمنية مشددة.