نشر بتاريخ: 2026/10/06 ( آخر تحديث: 2026/10/06 الساعة: 11:22 )

أطباء بلا حدود تحذر من تقلص مساحة الحياة في غزة تحت الاحتلال

نشر بتاريخ: 2026/10/06 (آخر تحديث: 2026/10/06 الساعة: 11:22)

الكوفية غزة - حذّرت منظمة أطباء بلا حدود من استمرار حرب الاحتلال على قطاع غزة، مؤكدة أن الهجمات المتواصلة وتدمير البنية التحتية والخدمات الأساسية، بالتزامن مع القيود المفروضة على إدخال الاحتياجات الإنسانية، تدفع الفلسطينيين إلى ظروف معيشية تزداد قسوة، في ظل تقلص المساحات المتاحة للسكن وتراجع القدرة على الوصول إلى الرعاية الصحية.

وقالت المنظمة إن الاحتلال يواصل تضييق الخناق على القطاع، عبر تدمير المقومات الأساسية اللازمة لبقاء الفلسطينيين على قيد الحياة، مشيرة إلى أن الهجوم العسكري والحصار المفروض على الاحتياجات الأساسية والخدمات الصحية والبنية التحتية الحيوية أسهمت مجتمعة في تقويض مقومات الحياة في غزة.

وأوضحت أن ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، الذي قُدّم في بداية وقف إطلاق النار باعتباره خطًا مؤقتًا للانسحاب العسكري خلال المرحلة الأولى من الاتفاق، تحول إلى منطقة تنتشر فيها مواقع عسكرية وسواتر ترابية، بالتزامن مع استمرار أعمال الهدم، فيما يواصل الخط تحركه غربًا، ما يدفع الفلسطينيين نحو مساحة جغرافية تتقلص بصورة متواصلة.

وبحسب أطباء بلا حدود، تسيطر قوات الاحتلال حاليًا على نحو 65% من مساحة قطاع غزة، معتبرة أن الخط بات يُستخدم لرسم حدود فعلية حول المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، وهو ما يتقاطع مع تقديرات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، الذي أشار إلى أن القيود المفروضة على الوصول تشمل النسبة ذاتها تقريبًا من مساحة القطاع.

وأكدت المنظمة أن تداعيات الهجوم لا تقتصر على المناطق المحيطة بالخط، مشيرة إلى أن فرقها عالجت خلال يونيو/حزيران ويوليو/تموز 2026 أكثر من 1200 حالة إصابة مرتبطة بالاعتداءات في مناطق مختلفة من القطاع، بينها إصابات جراء الانفجارات والحروق والرصاص والاعتداءات الجسدية.

وحذّرت من تراجع قدرة الفلسطينيين على الحصول على الرعاية الصحية، في ظل النقص المتزايد في المستلزمات الطبية والأدوية والعلاجات المنقذة للحياة، مؤكدة أن استمرار استهداف النظام الصحي وتدميره سيخلّف تداعيات طويلة الأمد على سكان القطاع، في وقت تتواصل فيه الاحتياجات الطبية وتتسع رقعة الأضرار الناجمة عن الحرب.

وفي السياق ذاته، أفادت أطباء بلا حدود بأن أكثر من 80% من مباني قطاع غزة تعرضت لأضرار وفق تقديراتها، محذرة من أن استمرار تدمير البنية التحتية، إلى جانب النزوح المتكرر والتبعات الجسدية والنفسية للعنف، سيجعل التعافي الحقيقي للقطاع أكثر صعوبة خلال السنوات المقبلة.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت وثّق فيه مكتب "أوتشا" استشهاد 1,431 فلسطينيًا وإصابة 5,026 آخرين منذ الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 وحتى 30 سبتمبر/أيلول 2026، استنادًا إلى بيانات وزارة الصحة في قطاع غزة.

وحذّرت المنظمة من أن استمرار العنف وتقييد وصول السكان إلى المساعدات والخدمات الأساسية والرعاية الصحية يفاقمان الكارثة الإنسانية في القطاع، داعية الحكومات إلى التحرك لوقف القتل والتدمير، وضمان وصول الفلسطينيين إلى مقومات الحياة الأساسية.